شتاء النزوح .. حين يصبح الدفء أمنية
حين يحلّ الشتاء، تبحث العائلات عن دفء البيوت وأمانها، لكنّ النازحين في غزة يستقبلونه بقلقٍ يتجدّد مع كل غيمة ونسمة باردة. ففي الخيام الهشّة، تصبح الأمطار عبئاً إضافياً، وتتسلّل الرياح إلى أجساد الأطفال، فيما يحاول الآباء والأمهات حماية أبنائهم بما تيسّر من أغطية لا تكفي لردّ البرد عنهم.
تتضاعف معاناة النزوح حين تبتلّ الفُرش والملابس، وتتحوّل الأرض المحيطة بالخيام إلى طين، ويغدو العثور على مكان جاف للنوم أمنيةً صعبة. ويكون الأطفال وكبار السن والمرضى أشدّ حاجةً إلى الحماية والرعاية، في ظلّ فقدان المأوى وضيق الحال وصعوبة تأمين أبسط الاحتياجات.
إنّ تقديم العون لهذه الأسر حاجةٌ إنسانية ملحّة؛ فخيمةٌ تحمي من المطر، وشادرٌ يصدّ الرياح، وبطانيةٌ تمنح الدفء، وكسوةٌ شتوية لطفل، يمكن أن تخفّف قسوة ليالٍ طويلة، وتحفظ للعائلات شيئاً من الطمأنينة والكرامة.
ونحن في جمعية غيث الخير – غزة ننتظر من الكرماء تبرّعهم الكريم، لنمدّ معاً يد العون إلى أهلنا النازحين، ونوفّر لهم ما يعينهم على مواجهة الشتاء. فكلّ مساهمة، مهما كانت، قد تحمل دفئًا لطفل وراحةً لأمّ وأملاً لأسرة أنهكها النزوح.
ساهموا بعطائكم… ليجد أهلنا دفئاً يحميهم، وقلوباً تقف إلى جانبهم.
ساعدنا من خلال مشاركة هذا الخبر
مشاركة هذا الخبر تساعد في وصوله لعدد أكبر من الناس